ابن عربي

195

الفتوحات المكية ( ط . ج )

على حد ما علمه ، رأى نقصا في نتيجته . فطلب ( الاطلاع ) على السبب . فوجد نفسه قد ترك منه ما ينبغي له أن يستعمله ، ولم يكن له علم بذلك فعثر على حديث نبوي ، أو آية من كتاب الله تعالى ، فاته العمل بذلك فعمل على ذلك ، فصح له نتائج المقام . - فهذا بمنزلة ما فاته من صلاة الامام . ( وحشة أبى يزيد البسطامي من السراج ) ( 224 ) كأبي يزيد البسطامي أوحشه السراج ليلة . وكان حاله الورع . فقال لأصحابه : « إني أجد في السراج وحشة » . فقالوا : « يا سيدنا ! استعرنا قارورة من البقال لنسوق فيها الدهن مرة واحدة ، فسقناه فيها مرتين » . فقال : « عرفوا البقال وأرضوه » . ففعلوا . وزالت الوحشة . وكان - رضي الله عنه - في حال كان وقته التجريد وعدم الادخار . فقال ، يوما ، لأصحابه : « فقدت قلبي ! فاطلبوا البيت » . فوجدوا فيه معلاق عنب . فقال : « رجع بيتنا بيت البقالين ! » فتصدقوا به . فوجد قلبه .